علي الأحمدي الميانجي

163

مواقف الشيعة

الذين هم أهل الآخرة مثل كلام هؤلاء فعند ذلك قولوا ما أحببتم وإلا فأمسكوا . وقال حسان بن ثابت يذكر ذلك : تنادى سهيل وابن حرب حارث * وعكرمة الشاني لنا ابن أبي جهل قتلنا أباه وانتزعنا سلاحه * فأصبح بالبطحا أذل من النعل فأما سهيل فاحتواه ابن دخشم * أسيرا ذليلا لا يمر ولا يحلي وصخر بن حرب قد قتلنا رجاله * غداة لوا بدر فمرجله يغلي وراكضنا تحت العجاجة حارث * على ظهر جرداء كباسقة النخل يقبلها طورا وطورا يشمها * ويعدلها بالنفس والمال والاهل أولئك رهط من قريش تبايعوا على خطة ليست من الخطط الفضل وأعجب منهم قابلوا ذاك منهم * كأنا اشتملنا من قريش على ذجل وكلهم ثان عن الحق عطفه * يقول : اقتلوا الأنصار يا بئس من فعل نصرنا وآوينا النبي ولم نخف * صروف الليالي والبلاء على رجل بذلنا لهم أنصاف مال أكفنا * كقسمة أيسا الجزور من الفضل ومن بعد ذاك المال أنصاف دورنا * وكنا أناسا لا نعير بالبخل ونحمي ذمار الحي فهر بن مالك * ونوقد نار الحرب بالحطب الجزل فكان جزاء الفضل منا عليهم * جهالتهم حمقا وما ذاك بالعدل فبلغ شعر حسان قريشا ، فغضبوا وأمروا ابن أبي عزة شاعرهم أن يجيبه ، فقال : معشر الأنصار خافوا ربكم * واستجيروا الله من شر الفتن إنني أرهب حربا لا قحا * يشرق المرضع فيها باللبن جرها سعد وسعد فتنة * ليت سعد بن عباد لم يكن خلف برهوت خفيا شخصه * بين بصرى ذي رعين وجدن